تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
39
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
المعتبر عنه في الفارسية لفظ « پليد » ويدل على ذلك إطلاق الخبيث على العمل القبيح في قوله تعالى « 1 » : وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ » ويساعده العرف واللغة [ 1 ] وإذن فالآية ناظرة إلى تحريم كل ما فيه مفسدة ولو من الأعمال القبيحة فلا تعم شرب الأبوال الطاهرة ونحوها مما تتنفر عنها الطبائع . قوله : لا يوجب قياسه على الأدوية . أقول هذا الكلام بظاهره مما لا يترقب صدوره من المصنف ، وذلك لان التداوي بها لبعض الأوجاع يجعلها مصداقا لعنوان الأدوية ، فكما
--> [ 1 ] في المجمع . الخبيث ضد الطيب ، وقيل الخبيث خلاف طيب الفعل من فجور ونحوه ، والخبائث الأفعال المذمومة والخصال الردية ، وفي الحديث لا تعودوا الخبيث من أنفسكم وفي حديث أهل البيت لا يبغضنا إلا من خبثت ولادته أي لم تطب ، وخبث الرجل بالمرأة من باب قتل زنى بها ، وفي ج 1 تفسير التبيان ص 758 الخبائث يعني القبائح ، وفي ج 2 ص 291 ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث ، يعني انهم كانوا يأتون الذكران في أدبارهم ، ويتضارطون في أنديتهم « مجالسهم » وهي قرية سدوم على ما روي . وفي مفردات الراغب مادة خبث : المخبث والخبيث ما يكره رداءة وخساسة محسوسا كان أو معقولا وأصله الردي وذلك يتناول الباطل في الاعتقاد والكذب في المقال والقبيح في أفعال « ويطلق على » مالا يوافق النفس من المحظورات ، وإتيان الرجال ، والأعمال الفاسدة والنفوس الخبيثة ، والحرام ، والأفعال الردية ، والكفر والكذب والنميمة . وفي ج 1 تاج العروس مادة خبث ص 617 الخبيث ضد الطيب ، الخابث وهو الردي من كل شيء ، ومن المجاز الخبث بالضم الزنا وقد خبث بها ككرم أي فجر ، وفي الحديث إذا كثر الخبث كان كذا وكذا أراد الفسق والفجور ، ومنه حديث سعد بن عبادة انه أتى النبي ( ص ) برجل مخدج سقيم وجد مع امرأة يخبث بها أي يزني ، وفي حديث أنس ان النبي ( ص ) كان إذا أراد الخلاء قال أعوذ باللّه من الخبث والخبائث أراد بالخبث الشر والخبائث الشياطين . وقال ابن الأثير في تفسير الحديث : الخبث بضم الباء جمع الخبيث والخبائث جمع الخبيثة أي ذكور الشياطين وانائها ، وقيل هو الخبث بسكون الباء وهو خلاف طيب الفعل من فجور وغيره والخبائث يريد بها الأفعال المذمومة والخصال الردية ، والخبيث نعت كل شيء فاسد يقال هو خبيث الطعم خبيث اللون خبيث الفعل والحرام السحت يسمى خبيثا مثل الزنا والمال الحرام والدم وما أشبهها مما حرم اللّه تعالى . ( 1 ) سورة الأنبياء آية 72 .